جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
74
مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )
الانبساط ومبدأ الانقباض ومبدأ الانبساط اسرع من ساير اجزاء النبض مع انقطاع دفعه ليس يخلو الحميات كلها من أن يكون الحرارة أغلب فيها للمادة أو المادة أغلب للحرارة أو يكونا كلتاهما غالبتين كثيرتين اعني المادة والحرارة فان كانت الحرارة أغلب وكانت الحاجة إلي النطفية والتبريد أشد كان اخر الانقباض ومبداء الانبساط اسرع من ساير اجزاء النبض وذلك لان الطبيعة تبادر إلي الانبساط ليجتلب هواء باردا لطفى به عن القلب وان كانت المادة أغلب وكانت الحاجة إلي اخراج الفضول الدخانية أشد كان آخر الانبساط وأول الانقباض اسرع وذلك لان الطبيعة تبادر إلي الانقباض ليعصر ويدفع الفضول الدخانية ويخرجها عن القلب وان كانا كليهما غالبين اعني المادة والحرارة عرض الأمران كلاهما بمنزلة ما يعرض ذلك في السرسام الحار الا ان آخر الانبساط وأول الانقباض يكون اسرع من آخر الانقباض وأول الانبساط لان المادة الحارة يكون كثيرة في السرسام الحار نبض أصحاب السرسام الحار منه ما يعرض دايما ومنه ما يعرض في الحين والذي يعرض منه دايما قد وصفناه فيما مضى من القول فاما الذي يعرض في الحين فمنه النبض المرتعد وهذا النبض يكون إذا كانت القوة قوية والعرق صلبا ومنه النبض الذي يكون مقطعه تشنجيا وهذا النبض يكون إذا حدثت عله تشنجية ومنه النبض المختلف في وضع العرق وذلك يكون اما في اجراء العرق إذا كان بعضها فوق وبعضها أسفل واما في حملته بان ينسال جلده إلي فوق كأنه ينقبض أو ينحط إلي أسفل كأنه ينحط ومنه النبض الكثير التواتر وهذا النبض يدل على غشي سيكون وذاك انه يدل علي ضعف من القوة الاعراض التابعة للسبات الارقى هي ان يكون العليل في أكثر الحالات يغمض عينه وينعس ويغط ثم يعود للشخص من غير أن يطرف كمثل ما يعرض لمن به العلة المعروفة بالجمود وان يكون ان